محمد بن جرير الطبري

348

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

ابن أبي ذئب ، عن الزبرقان بن عمرو ، عن زيد بن ثابت ، قال : الصلاة الوسطى : صلاة الظهر . حدثنا المثنى ، قال : ثنا الحجاج ، قال : ثنا حماد ، قال : أخبرنا عبيد الله ، عن نافع ، عن زيد بن ثابت أنه قال : الصلاة الوسطى : هي صلاة الظهر . حدثنا ابن البرقي ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : أخبرنا نافع بن يزيد ، قال : ثني الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان ، قال : ثني عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر أنه سئل عن الصلاة الوسطى ، قال : هي التي على أثر الضحى . حدثنا ابن البرقي ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : ثنا نافع بن يزيد ، قال : ثني الوليد بن أبي الوليد أن سلمة بن أبي مريم حدثه أن نفرا من قريش أرسلوا إلى عبد الله بن عمر يسألونه عن الصلاة الوسطى ، فقال له : هي التي على أثر صلاة الضحى . فقالوا له : ارجع واسأله ، فما زادنا إلا عيابها فمر بهم عبد الرحمن بن أفلح مولى عبد الله بن عمر ، فأرسلوا إليه أيضا ، فقال . هي التي توجه فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القبلة . حدثني ابن البرقي قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : أخبرنا نافع ، قال : ثني زهرة بن معبد ، قال : ثني سعيد بن المسيب : أنه كان قاعدا هو وعروة وإبراهيم بن طلحة ، فقال له سعيد : سمعت أبا سعيد يقول : إن صلاة الظهر هي الصلاة الوسطى . فمر علينا ابن عمر فقال عروة : أرسلوا إليه فاسألوه فسأله الغلام فقال : هي الظهر ، فشككنا في قول الغلام ، فقمنا إليه جميعا ، فسألناه ، فقال : هي الظهر . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عثمان بن عمر ، قال : ثنا أبو عامر ، عن عبد الرحمن بن قيس ، عن ابن أبي رافع ، عن أبيه وكان مولى لحفصة قال : استكتبتني حفصة مصحفا وقالت لي : إذا أتيت على هذه الآية فأعلمني حتى أمليها عليك كما أقرأنيها فلما أتيت على هذه الآية : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى أتيتها ، فقالت : اكتب : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر . فلقيت أبي بن كعب أو زيد بن ثابت ، فقلت : يا أبا المنذر إن حفصة قالت كذا وكذا . قال : هو كما قالت ، أوليس أشغل ما نكون عند صلاة الظهر في غنمنا ونواضحنا ؟ وعلة من قال ذلك ما : حدثنا به محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، قال : أخبرني عمرو بن أبي حكيم ، قال : سمعت الزبرقان يحدث عن عروة بن الزبير ، عن زيد بن ثابت ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة ، ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منها ، قال : فنزلت حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وقال : " إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين " . حدثنا مجاهد بن موسى ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال . أخبرنا ابن أبي ذئب ، عن الزبرقان قال : إن رهطا من قريش مر بهم زيد بن ثابت ، فأرسلوا إليه رجلين يسألانه عن الصلاة الوسطى ، فقال زيد : هي الظهر . فقام رجلان منهم فأتيا أسامة بن زيد فسألاه عن الصلاة الوسطى ، فقال : هي الظهر ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي الظهر بالهجير ، فلا يكون وراءه إلا الصف والصفان ، الناس يكونون في قاتلتهم وفي تجارتهم ، فقال رسول الله : " لقد هممت أن أحرق على أقوام لا يشهدون الصلاة بيوتهم " قال : فنزلت هذه الآية : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وكان آخرون يقرءون ذلك : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر " . ذكر من كان يقول ذلك كذلك . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن عبد الله بن يزيد الأَزدي ، عن سالم بن عبد الله ، أن حفصة أمرت إنسانا فكتب مصحفا ، فقالت : إذا بلغت هذه الآية : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى فآذني فلما بلغ آذنها ، فقالت : اكتب : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة